الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٤٨ - الاعتدال بعد الركوع وذكره
فقال انما هذا للامام جمعهما وليس هذا لاحد سوى الامام لان الخبر لم يرد به في حقه فلم يشرع له كقول سمع الله لمن حمده في حق المأموم .
وقال مالك وأبو حنيفة لا يشرع هذا في حق الامام لا المنفرد لقول النبي صلى الله عليه وسلم " إذا قال الامام سمع الله لمن حمده فقولوا اللهم ربنا ولك الحمد ، فانه من وافق قوله قول الملائكة غفر له " متفق عليه ولنا أن أبا هريرة قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول سمع الله لمن حمده حين يرفع صلبه من الركوع ثم يقول وهو قائم ربنا ولك الحمد .
متفق عليه .
وعن أبي سعيد وابن أبي أوفى ان النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رفع رأسه من الركوع " قال سمع الله لمن حمده ، اللهم ربنا لك الحمد ، مل ء السموات ومل ء الارض ، ومل ء ما شئت من شئ بعد " رواه مسلم ، وما ذكروه لا حجة لهم فيه فانه ان ترك ذكره في حديثهم فقد ذكره في أحاديثنا - ثم يقول الامام مل ء السموات ومل ء الارض ومل ء ما شئت من شئ بعد - لما ذكرنا من الاحاديث ، والصحيح ان المنفرد يقول كما يقول الامام لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لبريدة " يا بريدة إذا رفعت رأسك من الركوع فقل سمع الله لمن حمده ، ربنا ولك الحمد مل ء السموات ومل ء الارض ومل ء ما شئت من شئ بعد " رواه الدار قطني ، وهذا عام وقد صح ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول ذلك ، رواه عنه علي وأبو