الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٤٧ - الاعتدال بعد الركوع وذكره
( فصل ) وهذا الرفع والاعتدال عنه واجب وبه قال الشافعي ، وقال
أبو حنيفة وبعض أصحاب مالك لا يجب لان الله تعالى لم يأمر به وإنما أمر
بالركوع والسجود والقيام فلا يجب غيره .
ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم للمسئ في صلاته " ثم ارفع حتى تعتدل قائما " متفق عليه وداوم على فعله وقد قال " صلوا كما رأيتموني أصلي " وقولهم لم يأمر به ، قلنا قد أمر بالقيام وهذا قيام وقد أمر به النبي صلى الله عليه وسلم وأمره يجب امتثاله .
ويسن الجهر بالتسميع للامام كم يسن له الجهر بالتكبير قياسا عليه ،
والله أعلم
( فصل ) وإذا قال مكان سمع الله لمن حمده : من حمد الله سمع له ،
لم يجزئه .
وقال الشافعي : يجزئه لاتيانه باللفظ والمعنى .
ولنا انه عكس اللفظ المشروع أشبه ما لو قال في التكبير : الاكبر
الله ، ولا نسلم ان المعنى لم يتغير فان قوله : سمع الله لمن حمده ، صيغة
تصلح للدعاء ، واللفظ الآخر صيغة شرط وجزاء لا يصلح للذكر فاختلفا
( مسألة )
( فإذا اعتدل قائما قال ربنا ولك الحمد مل ء السموات ومل ء الارض ومل ء ما
شئت من شئ بعد ) قول ربنا ولك الحمد مشروع في حق كل مصل في المشهور عنه ،
وهو قول أكثر أهل العلم منهم ابن مسعود وابن عمر وأبو هريرة والشعبي
والشافعي وإسحاق وابن المنذر ، وعن أحمد لا يقوله المنفرد فانه قال في
رواية اسحاق في الرجل يصلي وحده فإذا قال سمع الله لمن حمده ، قال ربنا ولك
الحمد