الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٧٩٢ - الوتر سنة لاواجب ووقته
وبه قال الشعبي والنخعي والحسن واسحاق ورخص فيه أبو حنيفة ومحمد
وأبو ثور ، وقيل اختصار السجود أن يحذف في القراءة آيات السجود وكلاهما
مكروه لانه لم يرو عن السلف رحمهم الله ، بل المنقول عنهم كراهته
( مسألة )
( ولا يستحب للامام السجود في صلاة لا يجهر فيها ) قال بعض أصحابنا يكره
للامام قراءة السجدة في صلاة السر فان قرأ لم يسجد ، وبه قال أبو حنيفة لان
فيها ابهاما على المأموم .
وقال الشافعي لا يكره لما روى ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم سجد في الظهر ثم قام فركع فرأى أصحابه أنه قرأ سورة السجدة ، رواه أبو داود .
قال شيخنا واتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم أولى
( مسألة ) (
فان سجد فالمأموم مخير بين اتباعه وتركه ) كذلك قال بعض أصحابنا لانه ليس
بمسنون للامام ولم يوجد الاستماع المقتضي للسجود .
قال شيخنا : والاولى السجود لقول النبي صلى الله عليه وسلم " انما جعل الامام ليؤتم به فإذا سجد فاسجدوا " وما ذكروه يبطل بما إذا كان المأموم بعيدا أو أطروشا في صلاة الجهر فانه يسجد بسجود امامه وإن لم يسمع ( مسألة ) ( ويستحب سجود الشكر عند تجدد النعم ، واندفاع النقم ) وبهذا قال الشافعي واسحاق