الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٧٦٩ - صلاة الاستخارة والحاجة والتوبة
ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم " صلاة الليل مثنى مثنى " متفق عليه
( فصل ) فأما صلاة النهار فتجوز أربعا فعل ذلك ابن عمر .
وقال اسحاق صلاة النهار أختار أربعا وإن صلى ركعتين جاز لما روي عن أبي أيوب عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال " أربع قبل الظهر لا يسلم فيهن تفتح لهن أبواب السماء " رواه أبو داود .
والافضل مثنى ، وقال إسحاق الافضل أربعا ويشبهه قول الاوزاعي وأصحاب الرأي وحديث أبي أيوب ، ولنا ما روى علي بن عبد الله البارقي عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال " صلاة الليل والنهار مثنى مثنى " رواه أبو داود ، ولانه أبعد للسهو وأشبه بصلاة الليل تطوعات النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيح ركعتان .
وذهب الحسن وسعيد بن جبير ومالك إلى أن تطوع النهار مثنى مثنى لحديث علي بن عبد الله البارقي وقد ذكرنا حديث أبي أيوب ، وحديث البارقي تفرد بذكر النهار من بين سائر الرواة ونحمله على الفضيلة جمعا بين الحديثين