الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٧٦٧ - الرواتب والوتر وصلاة الضحى وصلاة التسبيح
وهو مخير بين الجهر في القراءة والاسرار ، فان كان الجهر انشط له في القراءة أو بحضرته من يستمع قراءته أو ينتفع بها فالجهر افضل ، وان كان قريبا منه من يتهجد أو من يستضر برفع صوته فالاسرار اولى لما روى ابو سعيد قال : اعتكف رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد فسمعهم يجهرون بالقراءة فكشف الستر فقال " الا ان كلكم مناج ربه فلا يؤذين بعضكم بعضا ولا يرفع بعضكم على بعض في القراءة - أو قال - في الصلاة " رواه أبو داود ، والا فليفعل ما شاء .
قال عبد الله بن ابي قيس : سألت عائشة كيف كانت قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقالت ربما اسر وربما جهر .
قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح .
وقال ابن عباس كانت قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم على قدر ما يسمعه من في الحجرة وهو في البيت ، رواه أبو داود ، وعن ابي قتادة ان النبي صلى الله عليه وسلم خرج فإذا هو بابي بكر يصلى يخفض من صوته ، ومر بعمر وهو يصلي رافعا صوته قال : فلما اجتمعا عند النبي صلى الله عليه وسلم قال " يا ابا بكر مررت بك وانت تصلي تخفض صوتك " قال : اني اسمعت من