الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٥٤ - صفة السجود وكونه على سبعة أعظم
وقال ، فيه عن ابن عمر وأبي حميد أحاديث صحاح ووجه الاول حديث
ابن عمر قال : وكان لا يفعل ذلك في السجود متفق عليه ولما وصف أبو حميد
صلاة النبي صلى الله عليه وسلم لم يذكر رفع اليدين في السجود والاحاديث
العامة مفسرة بالاحاديث المفصلة التي رويناها فلا يبقى فيها اختلاف
( مسألة )
( فيضع ركبتيه ثم يديه ثم جبهته وأنفه ويكون على أطراف أصابعه ) هذا
المشهور من المذهب روي ذلك عن عمر رضي الله عنه وهو قول أبي حنيفة والثوري
والشافعي ، وعن أحمد رواية أخرى أنه يضع يديه قبل ركبتيه ، وهو مذهب مالك
لما روي عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إذا سجد
أحدكم فلا يبرك كما يبرك البعير وليضع يديه قبل ركبتيه " رواه أبو داود
والنسائي ، وعن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا سجد يضع يديه
قبل ركبتيه ، رواه أبو داود والنسائي والدار قطني ، ووجه الاولى ما روى
وائل بن حجر قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سجد وضع ركبتيه
قبل يديه وإذا نهض رفع يديه قبل ركبتيه ، رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه
والترمذي وقال حسن غريب ، قال الخطابي هذا أصح من حديث أبي هريرة ، وقد
روى الاثرم من حديث أبي هريرة " إذا سجد أحدكم فليبدأ بركبتيه قبل يديه ولا
يبرك بروك البعير " وعن سعد قال : كنا نضع اليدين قبل الركبتين فأمرنا
بوضع الركبتين قبل اليدين ، فهذا يدل على أنه منسوخ رواه ابن خزيمة الا أنه
من رواية يحيى بن سلمة بن كهيل وقد تكلم فيه البخاري وقال ابن معين ليس
بشئ لا نكتب حديثه ، وقال الدار قطني في حديث وائل بن حجر : تفرد به شريك
عن عاصم ابن كليب وشريك ليس بالقوي فيما تفرد به ، ويستحب أن يكون على
أطراف أصابعه ويثنيها إلى القبلة لقول النبي صلى الله عليه وسلم " أمرت أن
اسجد على سبعة أعظم " ذكر منها أطراف القدمين