الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٥ - حكم خبر العدل وغيره بنجاسة الماء
أن يلزمه لانه سئل عن شرط الصلاة فلزمه الجواب كما لو سئل عن القبلة وخبر عمر يدل على أن سؤر السباع طاهر والله أعلم ( باب الآنية ) قال رحمه الله ( كل إناء طاهر يباح اتخاذه واستعماله لو كان ثمينا كالجوهر ونحوه ) وجملة ذلك أن جميع الآنية الطاهرة مباح اتخاذها واستعمالها سواء كان ثمينا كالبلور والياقوت والزمرد أو ليس بثمين كالعقيق والخشب والخزف والحجارة والصفر والحديد والادم ونحوه في قول عامة أهل العلم الا أنه روى عن ابن عمر أنه كره الوضوء في الصفر والنحاس والرصاص وما أشبهه واختارذلك أبو الفرج المقدسي لان الماء يتغير فيها وقال وروي أن الملائكة تكره ريح النحاس وقال الشافعي في أحد قوليه ما كان ثمينا لنفاسة جوهره فهو محرم لان فيه سرفا وخيلاء وكسر قلوب الفقراء أشبه الاثمان ولان تحريم آنية الذهب والفضة تنبيه على تحريم ما هو أنفس منها