الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١١١ - غسل اليدين إلى المرفقين
الخلال : الذي استقرت الروايات عليه انه لا بأس به يعني إذا ترك التسمية وهذا قول الثوري ومالك والشافعي وابن المنذر وأصحاب الرأي واختيار الخرقي لانها طهارة فلا تفتقر إلى التسمية كالطهارة من النجاسة أو عبادة فلا تجب فيها التسمية كسائر العبادات .
والاحاديث قال أحمد ليس يثبت فيهذا حديث ولا أعلم فيها حديثا له
اسناد جيد وإن صح ذلك فيحمل على تأكيد الاستحباب ونفي الكمال بدونها كقوله "
لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد "
( فصل ) فإذا قلنا بوجوبها فتركها
عمدا لم تصح طهارته قياسا على سائر الواجبات ، وإن نسيها فقال بعض أصحابنا
لا تسقط قياسا لها على سائر الواجبات والصحيح أنها تسقط بالسهو نص عليه
أحمد في رواية أبي داود فانه قال سألت أحمد إذا نسي التسمية في الوضوء قال
أرجو أن لا يكون عليه شئ وهذا قول إسحاق ووجه ذلك قوله صلى الله عليه وسلم "
عفي لامتي عن الخطأ والنسيان " ولان الوضوء عبادة تتغاير أفعالها فكان في
واجباتها ما يسقط بالسهو كالصلاة ولا يصح قياسها على سائر واجبات الطهارة
لتأكد وجوبها بخلاف التسمية فعلى هذا إذا ذكرها في اثناء طهارته سمى حيث
ذكر لانه إذا عفي عنها مع السهو في جملة الوضوء ففي البعض أولى ، وإن تركها
عمدا حتى غسل عضوا لم يعتد بغسله لانه لم يذكر اسم الله عليه ، وقال الشيخ
أبو الفرج إذا سمى في أثناء الوضوء أجزأه يعني على كل حال لانه قد ذكر اسم
الله على وضوئه والتسمية قول بسم الله لا يقوم غيرها مقامها كالتسمية
المشروعة