تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩ - مسألة ١- الأقوى عدم جواز التأخير اختيارا إلى الجحفة
..........
الاختيار أو في غيره.
و منها: صحيحة الحلبي قال سألت أبا عبد اللَّه- عليه السلام- من اين يحرم الرجل إذا جاوز الشجرة؟ فقال من الجحفة و لا يجاوز الجحفة إلّا محرما. [١] و لكنها لا دلالة لها على جواز التجاوز عن الشجرة من دون إحرام فإن موردها صورة تحققه و امّا الجواز فلا.
و منها: صحيحة على بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر- عليهما السلام- المشتملة على قوله- ع-: و أهل المدينة من ذي الحليفة و الجحفة. [٢] فإنّها ظاهرة في التخيير بين الميقاتين الّا ان يناقش في ثبوت الإطلاق لها بعدم كونها في مقام البيان بل في مقام الإجمال فالعمدة- ح- هي الصحيحة الأولى التي لا بد من الالتزام بثبوت الإطلاق لها و لكن إطلاقها قابل للتقييد بالروايات المتقدمة الدالة على القول المشهور فاللازم تقييدها بها و الحكم على وفق دليل التقييد كما لا يخفى.
المقام الثاني: في انه بعد عدم جواز تأخير الإحرام من مسجد الشجرة إلى الجحفة في حال الاختيار و اختصاص الجواز بصورة الضرورة يقع الكلام في اختصاص الجواز بخصوص صورتي المرض و الضعف اللتين وقع التصريح بهما في رواية أبي بكر الحضرمي المتقدمة كما لعلّه يظهر من صاحب الجواهر حيث فسّر الضرورة في عبارة الشرائع بالمرض و الضعف أو عمومه و شموله لمطلق الاعذار من دون ان يختص بهما كما اختاره السيد و الماتن- قدس سرّهما-
[١] وسائل أبواب المواقيت الباب السادس ح- ٣.
[٢] وسائل أبواب المواقيت الباب الأوّل ح- ٥.