تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٨ - مسألة ٢- لو ارتكب ذلك في إحرام الحجّ عالما عامدا بطل حجّه
..........
لزوم سلوك تلك الطريق حتى يتحقق البلوغ اليه بل مدلولها انه على تقدير السلوك و البلوغ الى ذلك المكان لا بد من التفريق و مثلها صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة المشتملة على قوله: فإذا انتهى الى المكان الذي وقع بها فرّق محملاهما فلم يجتمعا في خباء واحد الّا ان يكون معهما غيرهما حتى يبلغ الهدى محلّه [١]. فانّ ظاهرها أيضا لزوم التفريق في العام القابل إذا انتهى الى ذلك المكان لا لزوم الانتهاء إليه أيضا لعدم وجوب تحصيل شرط الوجوب في القضية الشرطية.
ثم ان هذه الرّواية كما عرفت في مقام الجمع بين الروايات يختص موردها بما إذا كان الجماع واقعا بعد منى في طريقها الى عرفات أو في نفس عرفات أو في طريقها الى المشعر أو في نفس المشعر و عليه ففي الحج الثاني يمكن البلوغ الى محل الخطيئة فيلزم الافتراق الى بلوغ الهدي محله و يمكن ان لا يبلغ اليه كما إذا ذهب في الفرض الأول من طريق آخر الى عرفات نعم على تقدير الوقوع في نفس الموقفين يتحقق البلوغ لا محالة كما لا يخفى لكن مرّ الإشكال في أصل الرواية من جهة استظهار كونها هي الرواية الأخرى لمعاوية بن عمار المشتملة على لزوم التفريق في الحج الأوّل فقط.
الأمر الثالث: ظاهر جملة من النصوص المتقدمة و كذا ظاهر من اقتصر من الفقهاء مثل الشرائع و المتن على خصوص البدنة انه لا بدل لها مع العجز عنها فيسقط لزومها و قد حكى التصريح بذلك عن ابن حمزة و سلار و انه لا بدل لها إلّا في صيد النعامة و انّما عليه الاستغفار و العزم على الأداء لو تمكن.
و المحكي عن الشيخ في الخلاف انّ من وجب عليه دم في إفساد الحج فلم يجد فعليه بقرة فان لم يجد فسبع شياة على الترتيب، فان لم يجد فقيمة البدنة دراهم أو
[١] وسائل أبواب كفارات الاستمتاع الباب الثالث ح- ١٢.