تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٤ - مسألة ٢- لو ارتكب ذلك في إحرام الحجّ عالما عامدا بطل حجّه
..........
من منى الى عرفات فالغاية بلوغ الهدى محلّه.
ثمّ ان الجماع قد يقع قبل الوصول إلى مكة و بعد الإحرام كما في حج الافراد فاللازم ان يرجع الحاج بعد قضاء تمام المناسك الى محلّ الخطيئة و امّا إذا وقع في حج التمتع بعد الخروج من مكة فيقضى المناسك من الوقوفين و يرجع الى ذلك المكان و ينتهى الافتراق و لا حاجة الى إتيان الطواف و السعي لأن الظاهر من قضاء المناسك و الرجوع الى محلّ الجماع قضاء المناسك التي يأتي بها قبل الوصول الى ذلك المكان و ان كان مقتضى الاحتياط الاستمرار الى الفراغ عن تمام الاعمال».
و الظاهر انّ عدم تعرضه لما يدلّ عليه رواية علي بن أبي حمزة المتقدمة من كون غاية الافتراق هو الانتهاء إلى مكة الذي قد فسّر في ذيلها بحصول الإحلال لهما انّما هو لأجل عدم اعتبارها بسبب علي بن أبي حمزة البطائني و الّا فكان في هذا المجال طائفة رابعة مغايرة للطوائف الثلث الاولى.
و يرد على ما افاده وجوه من النظر و الاشكال.
منها: انّ دعوى شمول الطائفة الأولى لما إذا تحقق الجماع بعد الحركة من منى بعد البيتوتة المستحبّة فيها ليلة عرفة ممنوعة جدّا لانه- مضافا الى ان جعل المبنى في الحكم اللزومي الشديد الذي جعل عقوبة و مجازاة للعمل الذي عبّر عنه في الروايات بكون العامل اتى عظيما هو الأمر الاستحبابي الذي ربما يتحقق تركه لفرض الاستحباب ممّا لا مجال له انّ جعل غاية الافتراق هو قضاء المناسك و الرجوع الى محلّ الخطيئة و الجماع لا يجتمع مع وقوعها في طريق منى الى عرفات أو في نفس عرفات أو في المشعر لعدم رجوع الحاج الى واحد منها بعد قضاء المناسك و ظاهر انّ المراد هو الرجوع الى محل الخطيئة المتحقق بالطبع بعد قضاء المناسك بان يكون محل الجماع واقعا في طريق الرّجوع أو أحد طرقي الرجوع أو طرقه و من