تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣١ - مسألة ١- الأقوى عدم جواز التأخير اختيارا إلى الجحفة
..........
لا يفهم منها الاختصاص.
و امّا مع عدم انحصار الدليل بتلك الرواية بل وجود رواية أخرى في هذه الجهة يشكل الأمر فاللازم ملاحظتها فنقول هي عبارة عن رواية إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن موسى- عليه السلام- قال سألته عن قوم قدموا المدينة فخافوا كثرة البرد و كثرة الأيام يعني الإحرام من الشجرة و أرادوا ان يأخذوا منها الى ذات عرق فيحرموا منها فقال: لا و هو مغضب من دخل المدينة فليس له ان يحرم الّا من المدينة. [١] وجه الاشكال دلالتها على المنع عن التجاوز عن مسجد الشجرة من دون إحرام مع كثرة البرد و كثرة الأيام مع ان الأوّل حرجي و الثاني عذر عرفي و مجموع الأمرين لا يخرجه عن الحرجيّة بعد كون أحدهما كذلك.
الّا ان يناقش في اعتبار الرواية من حيث السند كما صرّح بضعفها السيد- قده- في العروة لكنك عرفت سابقا اعتبارها لأن إبراهيم المذكور موثق بالخصوص و الراوي عنه و هو جعفر بن محمد بن حكيم من رجال كامل الزيارات.
و يمكن ان يقال انّ قوله- ع-: من دخل المدينة .. لا يراد من الإحرام من المدينة فيه هو الإحرام من بلدها لعدم كونه ميقاتا كما انه لا دليل على كون المراد هو الإحرام من خصوص مسجد الشجرة فاللازم ان يحمل على انّ المراد هو الإحرام من طريق المدينة الذي يسلك نوعا للورود في مكة و الدخول فيها و عليه فلا تدلّ الرواية على المنع من الإحرام من الجحفة الواقعة في نفس ذلك الطريق بل غرضها عدم جواز الانحراف منه و المرور الى ذات عرق الذي هو ميقات أهل العراق و عليه فلا توجب الرواية إشكالا في المقام نعم يكون مفادها عدم جواز الانحراف من
[١] وسائل أبواب المواقيت الباب الثامن ح- ١.