تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٥ - مسألة ٤٠- كفارة الاستظلال شاة و ان كان عن عذر على الأحوط
..........
المقيّد الأخذ بما يدل على تعيّن الشاة و الحكم بلزوم اراقة دمها.
نعم قد عرفت في صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى- عليهما السلام- انه بعد ما سوّغ له الامام- ع- التظليل و حكم عليه بوجوب الكفارة انّ الراوي عن علىّ قال: فرأيت عليّا إذا قدم مكّة ينحر بدنة لكفارة الظلّ [١]. و قد حمله جملة من الأصحاب على الاستحباب لكنه ربما يقال: انه لا وجه له لانه بعد ما كان ظاهر الروايات تعين الشاة لا يكون غيرها مجزيا و لو كان إبلا و فعل على بن جعفر لا يكون حجة و لعلّه اجتهاد منه غير متبع عندنا.
و يبعد هذا القول انّ مثل على بن جعفر مع شدّة اتصاله بالإمام- ع- و كثرة رواياته عنه الحاكية عن إحاطته بالأحكام و المسائل لا يكاد يخفى عليه مثل ذلك خصوصا مع التفاوت الفاحش بين قيمتي البدنة و البقرة و عليه فالظاهر هو الحمل على الاستحباب ثم ان الظاهر ان قوله- قده- في المتن، على الأحوط راجع الى أصل كفارة الاستظلال لا خصوص ما إذا كان عن عذر لما عرفت من عدم دلالة شيء من الروايات على ثبوت الكفارة للتظليل المحرّم غير الجائز و الوجه في الاحتياط دون الفتوى امّا وجود الرواية الدالة على التصدق و امّا إطلاقات الكفارة و الدّم التي يبعد تقييدها مع كثرتها فتدبّر.
الجهة الرّابعة: في تكرّر الكفارة بتكرر الاستظلال و عدمه و محل الكلام انّما هو التكرر بالتكرر في إحرام واحد ضرورة انّه إذا كان في إحرامين و لو كانا لعمرة التمتع و حجّه المرتبطين اللذين يعدّان عملا واحدا كما مرّ مرارا لا خفاء في التعدّد لتعدّد
[١] وسائل أبواب بقيّة كفارات الإحرام الباب السادس ح- ٢.