تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٤ - مسألة ٤٠- كفارة الاستظلال شاة و ان كان عن عذر على الأحوط
..........
لا يظلّل الّا من علّة أو مرض [١].
و رواية إسماعيل بن عبد الخالق قال سألت أبا عبد اللَّه- ع- هل يستتر المحرم من الشمس؟ فقال لا الّا ان يكون شيخا كبيرا أو قال ذا علّة [٢].
و أصرح من الكلّ رواية زرارة قال سألته عن المحرم أ يتغطّى؟ قال امّا من الحرّ و البرد فلا [٣]. و السؤال فيها في نفسه و ان كان يحتمل فيه ان يكون عن تغطية الرأس التي هي محرم آخر على الرجال غير الاستظلال كما عرفت الّا ان الجواب بلحاظ قوله- ع- من الحرّ يدل على كون المراد الاستظلال فتدبّر و مقتضى قاعدة حمل المطلق على المقيّد حمل الطائفة الأولى على الأذية التي لا تتحمل عادة و تكون مشقة و حرجا.
ثم ان كثيرا من الروايات المتقدمة كما تدل على الجواز في مورد الاضطرار كذلك تدل على ثبوت الكفارة و قد مرّ انه لا منافاة بين الجواز بحسب الحكم الثانوي و بين ثبوت الكفارة بوجه.
الجهة الثالثة: في جنس الكفارة و قد ظهر لك بملاحظة الروايات المتقدمة أنّها بين ما يدلّ على لزوم الكفارة بعنوانها و ما يدل على لزوم اراقة الدّم و ما يدل على لزوم الفدية بشاة و ما يكون ظاهره لزوم التصدق بمدّ لكلّ يوم و حيث ان الأخيرة رواية واحدة رواها على بن أبي حمزة البطائني عن أبي بصير و عليّ المذكور كذاب معروف فلا مجال للاستناد بها بل اللازم طرحها و عليه فمقتضى قاعدة حمل المطلق على
[١] وسائل أبواب تروك الإحرام الباب الرابع و السّتون ح- ٨.
[٢] وسائل أبواب تروك الإحرام الباب الرابع و السّتون ح- ٩.
[٣] وسائل أبواب تروك الإحرام الباب الرابع و السّتون ح- ١٤.