تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٢ - مسألة ٤٠- كفارة الاستظلال شاة و ان كان عن عذر على الأحوط
..........
امرا آخرا و هو جواز التظليل في حال الاختيار مع ضمّ الكفّارة و عدمه.
و قد ظهر من جميع ما ذكرنا انه لا مجال لاستفادة ثبوت الكفارة في التظليل الاختياري الذي يكون محرّما من الروايات و الأدلة اللفظية الواردة في الباب اللَّهم ان يكون مستنده الإجماع كما لا تبعد دعواه فتدبّر.
الجهة الثانية: في ثبوت الكفارة في التظليل الجائز الصادر عن اضطرار و نقول انّ العنوان المأخوذ موضوعا لعدم الحرمة في كثير من الكلمات هو الاضطرار كما في المتن لكن المحكي عن الشيخين و ابن إدريس اعتبار الضرر العظيم و من البعيد ان يكون مرادهم ثبوت خصوصية زائدة في المقام بحيث لم يكن مجرد الحرج و الضرر العرفي كافيا كما في سائر المقامات.
هذا و امّا الروايات الواردة في هذا الباب فظاهر كثير منها انّ المعيار في الجواز مطلق الأذية الشامل لما يتحمّل مثله نوعا كرواية على بن محمّد قال كتبت اليه:
المحرم هل يظلل على نفسه إذا اذته الشمس أو المطر أو كان مريضا أم لا؟ فان ظلّل هل يجب عليه الفداء أم لا؟ فكتب يظلّل على نفسه و يهريق دما ان شاء اللَّه [١].
و رواية محمد بن إسماعيل قال سألت أبا الحسن- عليه السلام- عن الظلّ للمحرم من أذى مطر أو شمس فقال ارى ان يفديه بشاة و يذبحها بمنى [٢].
و رواية سعد بن سعد الأشعري عن أبي الحسن الرّضا- عليه السلام- قال سألته
[١] وسائل أبواب بقية كفارات الإحرام الباب السادس ح- ١.
[٢] وسائل أبواب بقية كفارات الإحرام الباب السادس ح- ٣.