تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٠ - مسألة ٤٠- كفارة الاستظلال شاة و ان كان عن عذر على الأحوط
..........
الجهة الاولى: في ثبوت الكفارة في التظليل المحرم في حال الاختيار و الظاهر انه لا يستفاد من الروايات الواردة في ثبوت الكفارة في حال الاضطرار ثبوتها في حال الاختيار أيضا نعم ربما يتوهم الثبوت بطريق اولى و الوجه في ذلك منع الأولوية و منع القياس و لا إشعار في شيء منها بكون الكفارة مرتبطة بنفس التظليل فقط بحيث لم يكن فرق بين الحالتين خصوصا مع ما هو ثابت في الصيد من ثبوت الكفارة في المرة الاولى و عدم ثبوتها في المرة الثانية مع كونها أشد لقوله تعالى وَ مَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ.
نعم ربما يدعي دلالة صحيحة على بن جعفر قال سألت أخي- عليه السلام- أظلّل و انا محرم؟ فقال: نعم و عليك الكفارة الحديث [١] على ثبوت الكفارة في حال الاختيار أيضا لإطلاق قول الراوي: أظلّل، نظرا إلى انه مطلق من حيث الاختيار و الاضطرار كما انه مطلق من حيث أسباب الاضطرار.
و لكن الظاهر انه لا مجال لدعوى الإطلاق من الجهة الأولى بعد عدم كون مورد السؤال هو تظليل المحرم بنحو الإطلاق بل تظليل شخص الراوي الذي كان أخا الإمام- ع- و هو عالم بحاله من جهة الاخوة أيضا.
و العجب من بعض الاعلام- قدّس سره- حيث ذكر في أصل المسألة و هو حرمة التظليل و عدمها انّ توهّم دلالة هذه الصحيحة على عدم الحرمة من رأس باطل نظرا الى ان تجويزه- ع- له بالاستظلال قضيّة شخصية في واقعة و لعلّ تجويزه له من أجل كونه مريضا أو كان يتأذى من حرّ الشمس بحيث كان حرجيّا و نحو
[١] وسائل أبواب بقية كفارات الإحرام الباب السادس ح- ٢.