تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٦ - مسألة ٣٨- جلوس المحرم حال طيّ المنزل في المحمل و غيره مما هو مسقف
..........
اختصاص هذه المادة بالنهار و عدم شمولها لليل حتى بالإضافة إلى القمر في الليالي المقمرة التي تتبع الظلّ العرفي.
الأمر الثاني: انّ مسألة التظليل في الليل من المسائل التي كانت مبتلى بها من قديم الأيام و من زمان صدور الروايات الى يومنا هذا من دون فرق بين ان يكون المركب هو مثل المحمل أو مثل السّيارة المتداولة في هذه الأيام أو الطيارة و عليه لو كانت حرمة التظليل شاملة لليل و لم تكن مختصة بالنهار لكان اللازم الإشارة بل التصريح بالتعميم في الرّوايات مع انه لم يرد في شيء منها لا سؤالا و لا جوابا و لا ابتداء بل و لم تقع الإشارة إليه في كلمات الفقهاء من المتقدمين و المتوسطين و دعوى ان عنوان التظليل و شبهه شامل للتظليل في الليل مدفوعة مضافا الى ما عرفت في الأمر الأوّل من دلالة اللغة على الاختصاص بالنّهار بأنه على تقدير الشمول و العموم لم يكن بمثابة من الوضوح بحيث لا تكون حاجة حتى إلى الإشارة إليه بل يظهر من كلمات بعض الفقهاء الاختصاص قال الشهيد في محكي الدروس: «فرع: هل التحريم في الظلّ لفوات الضحى أو لمكان السّتر فيه نظر لقوله- ع-: اضح لمن أحرمت له و الفائدة فيمن جلس في المحمل بارزا للشمس و فيمن تظلّل به و ليس فيه» و في كشف اللثام يعني يجوز الأوّل على الثاني دون الأوّل و الثاني بالعكس. ثم قال فيهما و في الخلاف لا خلاف ان للمحرم الاستظلال بثوب ينصبه ما لم يمسّه فوق رأسه و عن نسخة «ما لم يكن» و قضيته اعتبار المعني الثاني.
و أنت خبير بان مورد كلا الاحتمالين و الثمرة الحاصلة في البين انّما هو النّهار من دون إشارة إلى الليل أصلا.
الأمر الثالث: انّك عرفت ان الروايات الواردة في المقام على خمس طوائف و الظاهر ان المتأمل فيها يحصل له الاطمئنان بأنّ الحكم من هذه الجهة ليس الّا