تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٢ - مسألة ٣٨- جلوس المحرم حال طيّ المنزل في المحمل و غيره مما هو مسقف
[مسألة ٣٨- جلوس المحرم حال طيّ المنزل في المحمل و غيره مما هو مسقف]
مسألة ٣٨- جلوس المحرم حال طيّ المنزل في المحمل و غيره مما هو مسقف إذا كان السير في الليل خلاف الاحتياط و ان كان الجواز لا يخلو من قوة فيجوز السّير محرما مع الطائرة السائرة في الليل (١).
الأمر الثاني: انه لا مانع من الاستظلال حال النزول و في المنزل و قد عرفت في كلام الشهيد الثاني في الروضة ادّعاء الإجماع عليه و يدل عليه استمرار السيرة العمليّة على الوقوف في عرفات تحت الخيم و الأخبية و كذا في منى قبل الخروج عن الإحرام الذي يتحقق بالحلق أو التقصير بعد الذبح- مثلا- و رمى جمرة العقبة و التفكيك بين المنزل و بين حال السير عند الأئمة- ع- صار موجبا لاعتراض فقهاء غيرنا عليهم كما مرّ في الروايات المتقدمة اعتراض أبي يوسف و كذا محمد بن الحسن الشيباني على موسى بن جعفر- عليهما السلام- و في رواية صحيحة وقعت حكاية اعتراض أبي حنيفة على الصادق- عليه السلام- بصورة السؤال قال أبو حنيفة: أي شيء فرق ما بين ظلال المحرم و الخباء فقال أبو عبد اللَّه- عليه السلام- انّ السنّة لا تقاس [١].
ثم انّه بعد عدم حرمة الاستظلال في المنزل هل يجوز الاستفادة من المظلة في منى من الخيمة إلى محلّ الرّمي و كذا في عرفات الى جبل الرحمة- مثلا- الظاهر ذلك لأنّ منى بأجمعها منزل و كذا عرفات فإذا كان الاستظلال في المنزل جائزا لا مانع من الاستفادة منها في الذهاب و الإياب لكن حيث يكون المقصد الإتيان بما هو الواجب عليه و السّير و الحركة انّما هو لأجله يكون الاحتياط في الترك و بذلك يتحقق الفرق بين الموردين اللذين ذكرنا هما فتدبّر.
(١) قد وقع الاختلاف بين الاعلام من المعاصرين في جواز التظليل المحرّم في
[١] وسائل أبواب تروك الإحرام الباب السادس و الستون ح- ٥.