تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٨ - مسألة ١٢- المعتمر عمرة التمتّع يقطع تلبيته عند مشاهدة بيوت مكّة
..........
و أنت خبير بوضوح بطلان التلازم بعد كون المسجد الحرام واقعا في مكان أسفل من بيوت مكّة مع كونها محاطة بالجبال المتفرقة المختلفة من حيث العلوّ و الارتفاع و من جهات اخرى و لأجلها لا يكون نفس المسجد أيضا مشاهدا الّا عند الوصول الى قريب منه فضلا عن الكعبة التي تكون محاطة بابنية المسجد كما لا يخفى.
فلا محيص من الالتزام بالاعراض عن هذه الرواية لعدم كونها موردا للفتوى حتى ان الصدوق جعل أحد طرفي التخيير مشاهدة الكعبة و الشيخ أيضا التزم بأن الغاية في هذه الصورة مشاهدتها لا مشاهدة البيوت فلا مانع من طرحها لأجل الاعراض و عليه فينقدح انّ الحق ما أفاده في المتن تبعا للمشهور غاية الأمر انك عرفت عدم اختصاص جعل الغاية النظر إلى الكعبة بخصوص من خرج من مكّة مريدا للعمرة بل يشمل كل من كان يحرم من ادني الحل لها.
المقام الثالث: في الحاج مطلقا بجميع أنواعه سواء كان إحرامه من أحد المواقيت التي عرفت انّ منها دويرة الأهل و منها الجعرانة في بعض الموارد أو من مكّة كما في التمتع و في القران و الافراد بالإضافة إلى أهالي مكّة و لا خلاف فيه ظاهرا في انه يقطع التلبية عند زوال الشمس يوم عرفة الذي هو وقت شروع الوقوف بعرفات و يدل عليه أخبار مستفيضة:
منها صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر- عليه السلام- انه قال: الحاجّ يقطع التلبية يوم عرفة زوال الشمس [١]. و إطلاق الحاجّ يشمل المتمتع و القارن و المفرد.
[١] وسائل أبواب الإحرام الباب الرابع و الأربعون ح- ١.