تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٦ - مسألة ١٢- المعتمر عمرة التمتّع يقطع تلبيته عند مشاهدة بيوت مكّة
..........
المدنيين قال بحيال القصّارين [١].
و معارضتها مع الروايات المتقدمة انّما هي على تقدير كون المراد من العمرة إذا أطلقت هي العمرة المفردة و امّا على تقدير كون المراد منها مطلق العمرة الشاملة لعمرة التمتع أيضا تكون الروايات المتقدمة الدالة على ان قطع التلبية في العمرة المفردة انّما هو عند دخول الحرم مقيدة لإطلاق الصحيحة و موجبة لحملها على عمرة التمتع التي دلت رواياتها على ان قطع التلبية فيها عند مشاهدة بيوت مكّة كما مرّت في المقام الأوّل.
ثانيتها: رواية يونس بن يعقوب قال سألت أبا عبد اللَّه- عن الرجل يعتمر عمرة مفردة من اين يقطع التلبية قال: إذا رأيت بيوت مكّة ذي طوى فاقطع التلبية. [٢] و قد عبّر سيد المستمسك- قده- عن الرواية بالموثقة مع ان في سندها محسن بن احمد و لم يوثق و- ح- ان أعرضنا عنها نظرا الى ضعفها و الّا فيأتي فيها ما يأتي في الرواية الآتية.
و ثالثتها: صحيحة أحمد بن محمد بن أبي نصر قال سألت أبا الحسن الرّضا- عليه السلام- عن الرجل يعتمر عمرة المحرّم من اين يقطع التلبية قال كان أبو الحسن- عليه السلام- من قوله يقطع التلبية إذا نظر الى بيوت مكّة [٣].
هذا و قد حكى عن الصدوق- قده- انه قد جمع بين جميع الروايات الواردة في العمرة المفردة بالحمل على التخيير و قد حكاه المحقق في الشرائع أوّل القولين قال فيه: «فان كان بعمرة مفردة قيل كان مخيّرا في قطع التلبية عند دخول الحرم أو مشاهدة الكعبة و قيل ان كان ممن خرج من مكّة للإحرام فإذا شاهد الكعبة و ان
[١] وسائل أبواب الإحرام الباب الخامس و الأربعون ح- ١١.
[٢] وسائل أبواب الإحرام الباب الخامس و الأربعون ح- ٣.
[٣] وسائل أبواب الإحرام الباب الخامس و الأربعون ح- ١٢.