تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٢ - مسألة ١٢- المعتمر عمرة التمتّع يقطع تلبيته عند مشاهدة بيوت مكّة
..........
بين هذا القول و القول الأوّل و عن الصدوقين و المفيد تخصيص الثانية بمن اتى على طريق المدينة من دون التعرض لتوضيح الاولى و في محكي المختلف بعد ان حكى عن الجميع ما عرفت قال: «و لم نقف لأحدهم على دليل» و عن الغنية و المهذب:
«حدّ بيوت مكّة من عقبة المدنيين الى عقبة ذي طوى» و عن المصباح المنير:
«و ذو طوى واد بقرب مكة على نحو فرسخ في طريق التنعيم و يعرف الآن بالزاهر» و نحوه ما عن تهذيب الأسماء الّا انه قال: موضع بأسفل مكّة. و كيف كان فان كانت العقبتان اسمين لموضع واحد فلا معارضة بين الروايات بوجه و ان كانتا اسمين لموضعين كما هو الظاهر فالجمع بين الروايات انّما هو باعتبار اختلاف طرق الدخول إلى مكّة كما هو المتعارف في كثير من البلاد حيث تكون طرق الدخول إليها متعددة و يمكن ان يكون الاختلاف باعتبار اختلاف الأزمنة و بالجملة لاخفاء في ان ثبوت العنوانين لا يوجبان التعارض بوجه.
نعم في مقابل الروايات المتقدمة بعض الروايات الظاهرة في ان المعيار دخول بيوت مكة لا النظر إليها و مشاهدتها المتحققة قبل الدخول كما هو ظاهر و بعض الروايات الدالة على ان الملاك دخول الحرم.
أمّا الأولى: فصحيحة زرارة عن أبي عبد اللَّه- عليه السلام- قال سألته اين يمسك المتمتع عن التلبية؟ فقال: إذا دخل البيوت بيوت مكّة لا بيوت الأبطح [١].
و لكنه ربما يقال بأنّها مهجورة كما انه ربما تحمل على الدخول الى البيوت الحادثة التي أحدثها الناس بعدا و هو يستلزم مشاهدة البيوت القديمة الأوّلية و لكن الظاهر ثبوت المعارضة و كون الترجيح مع الطائفة الأولى الموافقة للشهرة الفتوائية.
و امّا الثانية: فرواية زيد الشحام عن أبي عبد اللَّه- عليه السلام- قال سألته عن
[١] وسائل أبواب الإحرام الباب الثالث و الأربعون ح- ٧.