المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٢ - بحث اصولى هام
مطلقاً بالنسبة إليه؛ وكذا العكس؛ وهذا واضح جدّاً، هذا من ناحية.
ومن ناحية أُخرى: إذا شكّ في اشتراط وجوب الواجب بشرط وبأمر ولم يكن اخذ ذاك الشرط قيداً في القضيّة المطلقة المتضمّنة لوجوب الواجب فلا محالة يكون إطلاق القضية نافياً للشرطيّة ودالّاً على إطلاق الوجوب.
وعلى أساس هاتين الناحيتين ينفتح المجال للبحث عن الناحية الثالثة:
- والتي أشرنا إليها- والبحث مرتبط بمجال الإثبات وهو أنّ اقتضاء إطلاق القضيّة لكون الوجوب مطلقاً هل يعمّ مثل هذه الموارد، ليكون الوجوب بلحاظ هذه المقدّمات أيضاً مطلقاً؛ فيجب على المكلّف تحصيل المقدّمة التي هي من هذا القبيل، كتوسعة المطاف والمسجد وبناء طوابق في المشاعر وما شاكل ذلك كالذي أشرنا إليه من السفر في ضيق الوقت للتمكين من الصلاة الأدائي وهكذا، أو لا يشمل الإطلاق ما كان من هذا القبيل؟
ذكرنا أنّ الظاهر هو عدم الشمول، ولا أقلّ من الإجمال.
ثمّ لا اخفيك أنّه ربما تكون بعض المقدّمات مشكوك كونها من أيّ القبيلين؛ فبعض المقدّمات واضح أنّها من قبيل ما يجب تحصيله كالوضوء للصلاة والسير إلى الحجّ وما شاكل. كما أنّ بعضها ممّا لا يجب تحصيله.
وظنّي أنّ بعض المقدّمات واضح أنّه لا يجب تحصيلها وبالتالي يكون الوجوب مشروطاً بالنسبة إليها؛ وذلك من قبيل توسعة المسجد الحرام وبناء الطوابق فوق المشاعر وشراء ماء للوضوء بميليارات. هذا بالغضّ عن أدلّة الحرج والضرر.
وهناك بعض المقدّمات يشكّ في كونها من أيّ القبيلين؛ ولذا يقع الخلاف