المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢١
نعم، يمكن صحّة العمل في التوصّليات غير المشروطة بقصد القربة حيث دلّ عليه دليل. قال في الجواهر ومتنه: (فلو قدّم بعضاً على بعض) عالماً عامداً (أثم) قطعاً (ولا إعادة) بلا خلاف محقّق أجده فيه؛ بل في المدارك أنّ الأصحاب قاطعون به؛ وأسنده في المنتهى إلى علمائنا مؤذناً بدعوى الإجماع عليه، وحينئذٍ يكون الوجوب المزبور تعبّدياً لا شرطيّاً؛ ولعلّه المراد من صحيح ابن سنان السابق المشتمل على نفي البأس والنهي عن العود لمثل ذلك بل ونصوص نفي الحرج ... إلى أن قال: فما في المدارك- من إشكال ذلك بأنّها محمولة عند القائل بوجوب الترتيب على الجهل والنسيان وإلّا لم يجب الترتيب- في غير محلّه [١].
أدلّة اشتراط الترتيب بين مناسك منى
وما يمكن أن يستدلّ به لاشتراط الترتيب في مناسك منى سيما بين الذبح والحلق امور ونصوص:
الأوّل: معتبرة سعيد الأعرج قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: معنا نساء، قال:
«أفِضْ بهنّ بليل؛ ولا تفضْ بهنّ حتّى تقف بهنّ بجمع؛ ثمّ أفِضْ بهنّ حتّى تأتي الجمرة العظمى فيرمين الجمرة؛ فإن لم يكن عليهنّ ذبح فليأخذن من شعورهنّ ويقصّرن من أظفارهنّ ثمّ يمضين إلى مكّة» الحديث [٢].
حيث دلَّ بمفهوم الشرط على أنّ من كان عليه الذبح فليس له التقصير؛
[١] الجواهر ١٩: ٢٥٠، الحجّ.
[٢] الوسائل ١٠: ٦٧، الباب من أبواب رمي الجمرة، الحديث ١.