المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٨
وتلخيص المرام [١].
وأمّا الكلمات التي يظهر منها الخلاف بمعنى عدم اشتراط الذبح بمنى:
قال الحلبي في الكافي: بعد أن قسّم الهدي إلى مفروض ومسنون؛ والمفروض إلى أربعة: هدي النذر والكفّارة والقران وهدي التمتّع؛ وذكر في الكفّارة تفصيلًا وأنّ كفّارة الصيد في إحرام المتعة أو العمرة المفردة يذبح بمكّة وفي إحرام الحجّ بمنى؛ وذكر في هدي القران أنّه إذا بلغ محلّه سليماً ذبح أو نحر. قال: وأمّا هدي التمتّع فأدناه شاة؛ ثمّ ذكر جملة من أحكامه ولم يذكر اشتراطه بمنى [٢].
ويؤكّد عدم اشتراط منى عنده أنّ ابن زهرة ذكر نحواً من عبارات الكافي وقال: وأمّا هدي التمتّع فأعلاه بدنة وأدناه شاة ويذبح أو ينكر بمنى؛ وكذا هدي القران [٣].
نعم ذكر الحلبي في الفصل السادس المعقود لأجل آداب النسك ومستحبّاته: ثمّ ليرم خذفاً ... ثمّ يرجع إلى منى فيشتري هدياً لمتعته إن كان متمتّعاً؛ أعلاه بدنة وأدناه شاة تستقبل بما يذبح أو ينحر ... القبلة ويقول:
وجّهت وجهي إلخ [٤].
وهذا مؤكّد لعدم اشتراط منى عنده في هدي التمتّع.
وقال ابن البرّاج في جواهر الفقه: إذا نحر ما يجب عليه نحره في الحرم
[١] المصدر السابق: ٣٣٨.
[٢] الينابيع ٧: ١٤٩.
[٣] المصدر السابق ٨: ٤١٤.
[٤] المصدر السابق: ١٦٠.