المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٦
ونتيجة هذا الإشكال هو عدم تأثير أصل البراءد في موارد التكاليف المشكوكة المردّدة من الأقل والأكثر الارتباطيّين إلّافي عدم تنجّز التكليف المشكوك لو كان متعلّقاً بالأكثر؛ فلا يؤثّر في انقطاع استمرار الأحكام الثابتة قبل أداء التكليف التي هي كالأثر للموضوع، لو كان استمرارها محتملًا؛ كما لو احتملّ توقّف انقطاع تلك الأحكام على أداء العمل على الوجه الصحيح. مثل احتمال استمرار أحكام الإحرام بالإتيان بالنسك بدون الاحتياط حيث يحتمل توقّف انقطاع تلك الأحكام على الإتيان بالنسك على الوجه الصحيح؛ لا مجرد العمل على وجه يسقط التكليف عن الباعثيّة.
ومثله ما لو احتمل وجوب التسليمة الأخيرة في الصلوات؛ فإنّه يشكّ المكلّف في جواز استدبار القبلة؛ حيث يحتمل كون عمله نقضاً للصلاة؛ ومقتضى الاستصحاب بقاء حرمة نواقض الصلاة التي منها الاستدبار قبل الاتيان بالتسليمة المشكوك وجوبها.
ومن قبيله ما ورد من أنّ المسافر إذا صلى أربعاً بتمام، بعد نية الإقامة ثم عدل عنها استقر عليه التمام مادام لم يسافر؛ فإنّه لو كانت صلاته من قبيل الصلاة المجتزى بها على أساس أصل البراءة في الأجزاء المشكوكة يشكل الاكتفاء بها في ترتب الحكم المتقدم، بعد ما كان مقتضى الاستصحاب عدم الإتيان بالصلاة الصحيحة؛ فيندرج في عموم ما دل على أنّ المسافر غير المقيم عشراً يقصّر.
ومن قبيله ما لو كان التلبّس بالصوم مبنيّاً على أصل البراءة ونحوه؛ كما لو استمر في الأكل إلى أن قطع بطلوع الفجر، فإنّه لا يحرز كون إمساكه بعد