المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٨
حدود البلاد. وتفصيل الكلام فيه في غير المقام.
وأمّا ما ورد من اعتبار التعدّد في الشهادة فهو مخصوص بباب القضاء والمرافعات؛ بل لا عموم له لمطلق باب القضاء؛ ولذا تقدّم اشتمال النصّ على أنّ المدّعي لملك إذا لم يعارضه منكر صدّق في قوله، بلا حاجة إلى شاهد سوى قوله؛ فضلًا عن اعتبار التعدّد في الشاهد.
وأمّا حديث مسعدة: «والأشياء كلّها على هذا حتّى يستبين غير ذلك أو تقوم به البيّنة» فقد ذكر سيّدنا الاستاذ قدس سره أنّ المراد من البيّنة فيها معناها اللغوي؛ وهو الحجّة؛ لا البيّنة الاصطلاحيّة التي هي بمعنى الشاهدين ونحوهما.
هذا كلّه لو فرض ثبوت اصطلاح متشرّعي بل شرعي بل عرفي في إطلاق البيّنة على الشاهدين، كما هو غير بعيد وإلّا فالأمر أوضح.
وبالجملة: فإذا فرض للبيّنة اصطلاحان ومعنيان: أحدهما مطلق الحجّة، والآخر: الشاهدان، كان اللفظ مجملًا كما في سائر المشتركات.