المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٩٤ - دعوى وجود مقامين لإبراهيم عليه السلام
المواضع ودعا فيها.
وعن النخعي: الحرم كلّه مقام إبراهيم.
وقرئ: واتّخذوا- بلفظ الماضي- عطفاً على جعلنا؛ أي واتّخذ الناس من مكان إبراهيم- الذي وسم به لاهتمامه به وإسكان ذرّيته عنده- قبلة يصلّون إليها [١].
وقال في الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة: قد اختلف الفقهاء والمفسّرون في مقام إبراهيم؛ فقال بعضهم: إنّه الحجر الذي تعرفه الناس اليوم؛ الذي يصلّون عنده ركعتي الطواف ....
وقال القرطبي: والصحيح في تعيين المقام القول الأوّل [٢].
دعوى وجود مقامين لإبراهيم عليه السلام
ولبعض السادة ممّن عاصرناه كلام في مقام إبراهيم؛ حيث استظهر أن يكون لإبراهيم عليه السلام مقامان: مقام صلاة وعبادة، ومقام قدميه- أي الصخرة- وكان هذا الثاني ملصقاً بجدار البيت، قال: والظاهر أنّ المقام الفعلي- يعني موضع الصخرة فعلًا- كان مقام صلاته وعبادته؛ وفرّق رسول اللَّه صلى الله عليه و آله بينهما لمصالح- يعني ألصق المقام القدمي بالبيت- ثمّ جُمع بينهما وقرّره المعصومون عليهم السلام لمصالح كثيرة؛ فيكون منتهى الطواف ومحلّ صلاته مقامه العبادي لا مقامه القدمي؛ ويقتضيه الاعتبار. ولعلّ اهتمام الرسول صلى الله عليه و آله على
[١] الكشاف ١: ٢٣٣.
[٢] الموسوعة ٣٨: ٣٤٠، مقام إبراهيم.