المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٩ - كلمات العلماء في شأن الموضع الفعلي والموضع الأصلي للمقام
كلمات العلماء في شأن الموضع الفعلي والموضع الأصلي للمقام
وقد صرّح غير واحد من أخل الخبرة بالتاريخ والسير من علماء الفريقين بكون الموضع الفعلي للمقام إبداعاً من عمر. وإليك نماذج من كلمات الفريقين شيعةً وسنّة:
قال الشهيد الثاني في المسالك: قد كان- يعني صخرة المقام- في زمن إبراهيم عليه السلام ملاصقاً بالبيت بحذاء الموضع الذي هو فيه الآن ثمّ نقله الناس إلى موضعه الآن، فلمّا بعث النبيّ صلى الله عليه و آله ردّه إلى موضعه الذي وضعه فيه إبراهيم عليه السلام، فما زال فيه حتّى قبض وفي زمن الأوّل وبعض زمن الثاني؛ ثمّ ردّه بعد ذلك إلى الموضع الذي هو فيه الآن [١].
وقال العلّامة المجلسي في البحار- في عداد ما يطعن به على عمر أنّه أبدع في الدِّين بدعاً كثيرة- ثمّ ذكر أموراً- إلى أن قال: ومنها: تحويل المقام من موضعه كما ورد في كثير من أخبارنا.
وقال ابن أبي الحديد: قال المؤرِّخون: إنّ عمر أوّل من سنّ قيام شهر رمضان في جماعة وكتب به إلى البلدان. وأوّل من ضرب في الخمر ثمانين.
وأحرق بيت رويشد الثقفي- وكان نبّاذاً- وأوّل من عسّ في عمله بنفسه.
وأوّل من حمل الدرّة وأدّب بها؛ وقيل بعده: كان درّة عمر أهيب من سيف الحجّاج. وأوّل من قاسم العمّال وشاطرهم أموالهم. وهو الذي هدم مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وزاد فيه وأدخل دار العبّاس فيما زاد. وهو الذي أخّر المقام
[١] المسالك ٢: ٣٣٧.