المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧٤
الموضوع الأصيل هو شيء مغاير للحنطة والارز وإنّما هو ملزوم للحنطة والارز وغيره ممّا تعدينا من مورد الحنطة إليها من الموارد، ككون الشيء مكيلًا وموزوناً؛ فوجوب الزكاة في الحنطة وغيرها من موارد إلغاء الخصوصيّة باعتبار المكيليّة والموزونيّة، حتّى أنّها لو كانت تباع جزافاً لم تجب الزكاة في الحنطة؟ وبالجملة: جهة البحث في إلغاء الخصوصيّة هو أنّ المفهوم من الدليل هو وجوب الزكاة في خصوص الحنطة أو الأعمّ.
وجهة البحث في أصالة الموضوع وعدمها هو أنّ المفهوم من الدليل هو أنّ وجوب الزكاة في الحنطة أو الأعمّ هل هو بملاك ذواتها، التي لا تختلف باختلاف بيعها كيلًا أو جزافاً، أو إنّ وجوب الزكاة فيها يجامع أن يكون جعل الزكاة فيها باعتبار وصف ملازم لها في عصر، حتّى أنّه لو زال الوصف زال الحكم أو أمكن زواله؛ حتّى لا يكون لدليل الحكم إطلاق في ثبوته على تقدير زوال الوصف.
نعم، ربّما يكون استظهار أصالة الموضوع المذكور في النصّ- على تقدير ظهور الدليل فيه- منشأ لإلغاء الخصوصيّة؛ لظهور الدليل الظاهر في كون ملاك الحكم قائماً بالموضوع الفلاني في عموم الحكم؛ كغيره من الموضوعات التي يتعدّى إليها؛ وأين هذا من اتّحاد البحثين؟!
ثمّ إنّ إلغاء الخصوصيّة عن مورد الدليل قد يكون بلحاظ الدليل نفسه وبالغضّ عن غيره، وقد يكون بملاحظة دليل منفصل دالّ على ذلك؛ وعلى كلا التقديرين فلا ينبغي الخلط بين هذه الجهة والجهة المبحوثة في المقام، وعدّهما بحثاً واحداً.
ومن جملة موارد احتمال تطبيق مسألة إلغاء الخصوصيّة- دون أصالة