المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥٤
الطواف بنقطة بداية الطواف، فلو كان طاف من بداية الحجر لابدّ أن ينهي طوافه عند بداية الحجر ولا يجوز له الاستمرار في الطواف إلى وسط الحجر أو نهايته، إلّاإذا كان من باب مقدّمة الواجب لإحراز وقوع الشوط الكامل.
وعلى هذا الأساس يكون الطائف في الفرض المذكور قد زاد في طوافه، والمفروض أنّ الزيادة في الطواف- ولو كانت دون الشوط أو أقداماً- مبطل للطواف كما ورد في النصّ وعليه الفتوى.
وما قد يُقال: إنّ الواجب في الطواف البدء بالحجر والختم به والمفروض أنّ الطائف في الفرض لم يأت بشيءٍ آخر.
يدفعه: أنّ الواجب في الطواف أمران: البدء بالحجر والختم به وكونه سبعة أشواط؛ والطائف في الفرض وإن راعى الأوّل ولكنّه زاد على سبعة أشواط وأدوار.
نعم، إذا كان قاصداً للزيادة بعنوان المقدّمة العلميّة لم يكن به بأس، بل كان واجباً لإحراز الامتثال وأداء ما هو الوظيفة الواقعيّة الذي لايمكن عادةً بدون ذلك.
ويمكن في فرض قصد الطواف من بداية الحجر إلى نهاية الحجر تصوير آخر يصحّ معه الطواف حتّى إذا لم يكن الإتيان بالزيادة بعنوان المقدّمة، وذلك حيث يُحتمل أو يحتمل الطائف كون الواجب في الطواف البداية بالحجر والانتهاء بنهاية الحجر فيأتي بالطواف على هذا الوجه مع إحرازه للإتيان بسبعة أشواط قبل الوصول إلى نهاية الحجر ويكون إتيانه بالزيادة من باب الاحتياط في الشبهة الحكميّة.