المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٢
احتساب العمرة ممّن خرج بعدها ورجع أيضاً متعة؛ نعم لا إطلاق في الخبر المقيّد بالنسبة إلى فرض الخروج، ولكنّهما من قبيل المثبتين لا تنافي بينهما.
ومفهوم الشرط في الخبر المقيّد هو تقييد لزوم الحجّ- المحمول على الاستحباب أو الاستحباب المؤكّد- بمن لم يخرج وبقي إلى أوان الحجّ؛ فلا ينافي مشروعيّة حجّ التمتّع اكتفاءً بالعمرة المفردة السابقة مع تخلّف القيد؛ أعني المقام بمكّة والخروج منها بعد العمرة.
هذا كلّه بالغضّ عن كون القيود في المستحبّات محمولة على تعدّد المطلوب.
مضافاً إلى ما ورد في بعض النصوص من جواز احتساب العمرة المفردة متعة حتّى فيمن خرج من مكّة.
هذا كلّه مع احتمال كون احتساب العمرة المفردة متعة حكماً على القاعدة.
المراد ببطلان الطواف بدخول الحِجر
فرع: ذكر بعض مشايخنا [١] أنّ الطائف إذا دخل الحِجْر بطل شوطه بذلك ووجب عليه تداركه من بداية الحجر الأسود؛ ولا يجب عليه استئناف الطواف من أصله. وكأنّ ظاهر إطلاقه عدم الفرق بين أن يكون دخوله الحجر بعنوان الطواف أو لأمرٍ آخر كالاستراحة أو أخذ شيءٍ، فهو نظير دخول الكعبة والبيت، إلّاأنّ الأخير موجب لبطلان الطواف من أصله ودخول الحجر موجب لبطلان شوطه الذي هو فيه.
[١] آية اللَّه الخوئي والتبريزي.