المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٧
وفي رواية إسحاق قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن المعتمر المقيم بمكّة يجرّد الحجّ أو يتمتّع مرّة اخرى؟ فقال: «يتمتّع أحبُّ إليَّ؛ وليكن إحرامه من مسيرة ليلة أو ليلتين» [١].
ولا ينافي ذلك معتبرة سماعة عن أبي الحسن عليه السلام في المجاور ألَهُ أن يتمتّع بالعمرة إلى الحجّ؟ قال: «نعم يخرج إلى مهل أرضه فيلبّي إن شاء» [٢].
فإنّه مضافاً إلى تعليقه على المشيّة يمكن حمله على الاستحباب بعد صراحة غيره في عدم تعيّن الخروج إلى المواقيت البعيدة.
وليس في نصوص الخروج من الحرم دلالة على تعيّن أدنى الحلّ، فيندرج فيها الخروج إلى المواقيت البعيدة بما لا يقبل الاختصاص بذلك بعد صراحتها في جواز الإحرام من أدنى الحلّ كالجعرانة.
حكم عدم إحجاج من كانت وظيفته الإحجاج
فرع: إذا نكل من وظيفته الإحجاج عن ذلك فلا يبعد استقرار التكليف عليه بحيث يجب الإحجاج عنه بعد موته؛ لإطلاق ما دلّ على أنّ من مات ولم يحجّ وترك مالًا، يُحجُّ عنه من ماله.
ولو فرض الإعراض عن هذا النصّ في شأن من لم يكن مستطيعاً للحجّ في حياته ولا موظّفاً بالإحجاج فلا موجب لرفع اليد عنه في شأن من استقرّ عليه الحجّ أو الإحجاج.
ودعوى: أنّ مورد تلك النصوص هو من كان موظّفاً في حياته بالحجّ
[١] المصدر السابق: الحديث ٢٨.
[٢] المصدر السابق: الحديث ٢٥.