المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٦
التلبّس بعد عمرة التمتّع بعمرة مفردة؛ ولكن مقتضى النصّ في خصوص الفرض الذي كانت العمرة المفردة في شهر آخر هو انقلاب المتعة إليها؛ وفي غير ذلك فمقتضى القواعد بقاء العمرة السابقة على كونها متعة؛ ولازمه وجوب طواف النساء في العمرة الثانية لأنّها مفردة لا متعة.
ثمّ إنّه لو فرض الإشكال في جواز العمرة المفردة بين عمرة التمتّع وحجّه فهو إنّما يتمّ في العمرة التي يأتي بها الحاج لنفسه ليصلح للانضمام إلى حجّه؛ أمّا إذا حجّ لنفسه وكانت العمرة الفاصلة نيابة ممّا لا تصلح للوصل بحجّه فلا موجب لعدم جواز العمرة؛ فإنّه لو دلّ ذاك الخبر على المنع من العمرة المفردة فإنّما هو في عمرة تصلح للوصل بحجّه لا مطلقاً. وكذا لو كان حاجّاً عن غيره واعتمر لنفسه بين عمرة التمتّع وحجّه.
ودعوى: أنّ العمرة المفردة أثناء حجّ التمتّع من قبيل الصلاة ضمن الصلاة.
يردّها أوّلًا: أنّه ربما يكون حجّ التمتّع غير واجب؛ والصلاة ضمن صلاة النافلة لا محذور فيها.
وثانياً: أنّه لا موجب للقياس، بعد قصور دليل المنع عن إقحام الصلاة في ضمن صلاة اخرى؛ وهو ما دلّ على كون زيادة الركن من السجود، بل والركوع- حسب فهم الفقهاء- مبطلًا.
تفريعات على القول بعدم جواز العمرة المفردة
ثمّ إنّه بناءً على عدم جواز العمرة المفردة بعد عمرة التمتّع فلو فعل فهل تصحّ وتكون هي متعته فتبطل الاولى أو تكون باطلة لاغية؟ في المسألة وجهان، بل حكي قولان: