المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٠
الشرعي ورمى إلى نفس الأرض أجزأه؛ لأنّه رمى في موضع الرمي [١].
والمحكي عن المحبّ الطبري عن النصّ: العبرة بمجتمع الحصى؛ لا ما سال عنه ولا الشاخص. ولم يذكروا في المرمى حدّاً معلوماً؛ غير أنّ كلّ جمرة عليها علم، فينبغي أن يرمى تحته على الأرض؛ ولا يبعد عنه احتياطاً [٢].
وفي مغني المحتاج: يشترط قصد الجمرة بالرمي؛ فلو رمى إلى غيرها كأن رمى في الهواء فوقع في المرمى لم يكف.
وقضيّة كلامهم أنّه لو رمى إلى العلم المنصوب في الجمرة أو الحائط التي بجمرة العقبة كما يفعله كثير من الناس فأصابه ثمّ وقع في المرمى لا يجزي.
قال المحبّ الطبري: وهو الأظهر عندي. ويحتمل أنّه يجزئه؛ لأنّه حصل فيه بفعله مع قصد الرمي الواجب عليه ... ولا يشترط بقاء الجمرة في المرمى؛ فلا يضرّ نزوحه بعد الوقوع فيه؛ لحصول اسم الرمي- ولا كون الرامي خارجاً عن الجمرة. فلو وقف (منى- ظ) بعضها ورمى إلى الجانب الآخر منها صحّ ... ولحصوله في المرمى بفعله [٣].
في حاشية العبادي: قال في حاشية الإيضاح: قوله: الجمرة مجتمع الحصى: حدّه الجمال الطبري بأنّه ما كان بينه وبين أصل الجمرة ثلاثة أذرع فقط؛ وهذا التحديد من تفقّهه، وكأنّه قرّب به مجتمع الحصى غير السائل، والمشاهدة تؤيّده؛ فإنّ مجتمعه غالباً لا ينقص عن ذلك، انتهى.
[١] الفتاوى الكبرى ٢: ١٠٨، الحجّ.
[٢] حكاه غير واحد منهم ابن حجر في الفتاوى ٢: ١٠٨، الحجّ.
[٣] مغني المحتاج ١: ٥٠٨.