المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤ - نصوص أهل السنّة في تعيين موضع المقام
١٠- وفيه: ذكر ابن جبير في أخبار رحلته ما يقتضي أنّ الحفرة المرخمة التي في وجه الكعبة علامة موضع المقام في عهد الخليل عليه السلام.
١١- وروى عن الفاكهي والأزرقي عن نوفل بن معاوية الديلي قال:
رأيت المقام في عهد عبد المطّلب ملتصقاً بالبيت مثل المهاة.
سئل أبو الوليد الأزرقي عن المهاة؛ قال: خرزة بيضاء [١].
١٢- وروى ابن حجر في الفتح في روايات بناء البيت: وزاد في حديث عثمان: ونزل عليه الركن والمقام؛ فكان إبراهيم يقوم على المقام يبني عليه، ويرفعه له إسماعيل؛ فلمّا بلغ الموضع الذي فيه الركن وضعه يومئذٍ موضعه؛ وأخذ المقام فجعله لاصقاً بالبيت [٢].
وبالرغم من الشواهد المتقدّمة التي نقلها الفاسي في شفاء الغرام ممّا تدلّ على إبداع عمر في نقل المقام عن موضعه فتحيّزه إلى تصويب فعل عمر وأنّ موضع المقام الفعلي مطابق لزمان النبيّ صلى الله عليه و آله أو لزمان إبراهيم عليه السلام، واضح.
قال في شفاء الغرام بعد حكاية عبارة ابن جبير الأخيرة رادّاً عليه: وفي هذا نظر؛ لأنّ موضع المقام الآن هو موضعه في عهد الخليل عليه السلام من غير خلاف علم في ذلك.
وأمّا الخلاف ففي موضعه اليوم، هل هو موضعه في زمن النبيّ صلى الله عليه و آله كما ذكر ابن أبي مليكة أو لا كما قال مالك، واللَّه أعلم [٣].
[١] كتاب فضل الحجر والمقام لسائر بكداشي: ١٣٢؛ عن الفاكهي ١: ٤٤٢؛ والأزرقي ٢: ٣٠.
[٢] فتح الباري ٦: ٤٠٦، باب يزفّون النسلان في المشي.
[٣] شفاء الغرام ١: ٣٩٧.