المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣١
وخصوصاً مطلقاً.
بل هذه المسألة مندرجة في كبرى دوران الأمر بين الجمع بالتقييد أو بالتخيير والممثّل لها عادةً بوجوب القصر بخفاء الجدران في دليل وبوجوب القصر بخفاء الأذان في دليل آخر؛ فإنّه كما يمكن الجمع بين التحلّل بالرمي وبين التحلّل بغيره بالتقييد، كذلك يمكن الجمع بينهما بالتخيير وأنّه يحصل التحلّل بأيّ من ذلك حصل أوّلًا.
والمتحصّل من النصوص الآنفة إنّها على طوائف:
الاولى: ما تضمّن التحلّل بمجرّد الرمي.
الثانية: ما تضمّن التحلّل بالحلق.
الثالثة: ما تضمّن التحلّل يوم النحر.
الرابعة: ما تضمّن التحلّل عند عدم وجدان الهدي بالتوكيل فيه لمن يذبح عنه إلى آخر ذي الحجّة أو في العام القادم.
مضافاً إلى ذلك كلّه ما تضمّن التحلّل بالذبح والحلق معاً.
أقول: هذا ما عثرت عليه عاجلًا من نصوص يمكن الاستدلال بها لما ذهب إليه الاستاذ من تحلّل الحاج بالحلق أو التقصير إذا كان معذوراً في الذبح يوم النحر؛ بل ظاهر هذه النصوص هو التحلّل بالحلق وإن لم يكن معذوراً في الذبح.
ولكن يمكن الإشكال في الاستدلال بهذه النصوص بأنّها أخصّ من معتبرة معاوية بن عمّار المتقدّمة؛ فإنّها دلّت على التحلّل بالحلق المقرون بالذبح؛ لا الحلق مطلقاً؛ فتقيّد هذه النصوص بهذه المعتبرة؛ حيث إنّ