المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٥
وقال في سداد العباد: وقد روي أنّ المسعى قد اختصر على ما في مرسل الكافي. المراد باختصاره في جهة العرض [١].
قال الأزرقي: وللعبّاس بن عبد المطلّب أيضاً الدار التي بين الصفا والمروة التي بيد ولد موسى بن عيسى التي إلى جنب الدار التي بيد جعفر بن سليمان؛ ودار العبّاس هي الدار المنقوشة التي عندها العلم الذي يسعى منه من جاء من المروة إلى الصفا ... لهم دار امّ هاني بنت أبي طالب التي كانت عند الحنّاطين عند المنارة فدخلت في المسجد الحرام حين وسّعه المهدي في الهدم الآخر سنة سبع وستّين ومئة [٢].
ويخطر بذهني احتمال آخر وهو كون المراد بتضييق المسعى تضييق موضع الهرولة؛ والظاهر أنّ المراد تضييقه في الطول لا في العرض؛ حيث ذكر عليه السلام أنّ المنارة الأولى هي طرف المسعى وأمّا المنارة الأخرى فلم يذكر عليه السلام إنَّها الطرف الآخر بل قال عليه السلام: إنّ المسعى كان أوسع سابقاً.
والمعنى أنّ مقدار الهرولة كان أطول؛ وأهل السنة جعلوه أقصر بحسب نصب العلائم.
ويؤكّد هذا الاحتمال أن الإمام عليه السلام وصف موضع الهرولة والسعي ببعض الأوصاف الأخر كبعض الدور والأزقّة كما في معتبرة سماعة قال: سألته عن السعي بين الصفا والمروة قال: «إذا انتهيت إلى أوّل زقاق عن يمينك بعد ما تجاوز الوادي إلى المروة، فإذا انتهيت إليه فاكفف عن السعي وامش مشياً.
[١] سداد العباد ورشاد العباد: ٣٢٢.
[٢] أخبار مكّة ٢: ٢٣٣.