المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٠
المسألة الثانية:
عدم اعتبار السعي بخطّ مستقيم.
السعي في خطّ مستقيم
هل يجب كون السعي بين الصفا والمروة بخطّ مستقيم أو لا؛ بل يجوز السعي على خطّ منكسر أو محدّب؟
لا شكّ في عدم محذور في الانحراف عن الاستقامة حال السعي بما لا يُخرج الناسك عن محاذاة المشعرين، فلا يجب استقامة السير بخطّ هندسي؛ فلو انحرف عشرين درجة حال سيره بحيث لو خرج خطّ مستقيم من وجهه لم يوافق أحد المشعرين لم يضرّه مادام أنّ الناسك واقع بين الجبلين، ولذا كان المتعارف الانحراف أثناء السعي عند مواجهة مانع كإنسان أو غيره.
ومثله الكلام في الطواف حول الكعبة فإنّه لا يجب كون الحركة دائرية هندسيّاً بل لو طاف بيضويّاً ونحوه صحّ بلا كلام.
إنّما الكلام لو خرج الناسك في السعي عن المتعارف في سيره، كما إذا فرض أنّه خرج من بعض أبواب المسعى المبني حاليّاً ناوياً السعي في خروجه واستمرّ في الحركة إلى أن دخل من باب متأخّر حتّى انتهى إلى الجبل، فهل يصحّ السعي؟
فعرض المسعى فعلًا ما يقرب من عشرين متراً، فلو سار من الصفا مئه ذراع نحو المروة ثمّ خرج عن العرض المتقدّم وسار إلى جهة مروة مئة ذراع ثمّ رجع إلى العرض المفروض واستمرّ في سعيه حتّى انتهى إلى المروة ناوياً