المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨١ - الاستدلال للتقديم بالنصوص الخاصّة
الجمع الحكمي؛ بحمل النهي على الكراهة أو الإرشاد إلى استحباب التأخير.
ثمّ إنّ معتبرة زرارة وجميل المتقدّمة هي مرويّة في الوسائل عن الفقيه بإسناده عن ابن بكير عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام؛ وبإسناده عن جميل عن أبي عبداللَّه عليه السلام.
ولكن روى في الوسائل هذه الرواية عن الشيخ بإسناده عن محمّد بن الحسين عن أحمد بن محمّد عن ابن بكير وجميل جميعاً عن أبي عبداللَّه عليه السلام إنّهما سألاه عن المتمتّع، ثمّ ذكر عين رواية الصدوق قدس سره [١].
فتكون الرواية مرويّة في إسناد الشيخ عن ابن بكير عن الصادق عليه السلام بلا واسطة؛ بينما هي مرويّة في إسناد الصدوق عن ابن بكير عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام.
ولا بأس برواية ابن بكير هذه الرواية مرّتين إحداهما عن زرارة عن الباقر عليه السلام والاخرى عن الصادق عليه السلام.
وفي مضمار هذه الطائفة الدالّة على جواز تقديم الطواف والسعي اختياراً:
معتبرة عبد الرحمن بن الحجّاج قال: سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن الرجل يتمتّع ثمّ يهل بالحجّ فيطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة قبل خروجه إلى منى؟ فقال: «لا بأس» [٢].
ومعتبرة علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل المتمتّع يهلّ بالحجّ ثمّ يطوف ويسعى بين الصفا والمروة قبل خروجه إلى منى؟ قال:
[١] الوسائل ٨: ٢٠٣، الباب ١٣ من أبواب أقسام الحجّ، الحديث ١.
[٢] المصدر السابق: الحديث ٢.