كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٠٠ - القول في الأرش
بالثمن أو الأرش. فإن استوعبت الجناية القيمة فالأرش ثمنه أيضاً، و إلّا فقدر الأرش. و لا يرجع لو كان عالماً، و له أن يفديه كالمالك و لا يرجع به عليه. و لو اقتصّ منه فلا ردّ و له الأرش، و هو نسبة تفاوت ما بين كونه جانياً و غير جانٍ من الثمن [١]، انتهى.
و ذكر في التذكرة هذه العبارة بعينها في باب العيوب [٢]. و قال في أوائل البيع من التذكرة في مسألة بيع العبد الجاني: و لو كان المولى معسراً لم يسقط حقّ المجنيّ عليه من الرقبة ما لم يجز البيع أوّلًا، فإنّ البائع إنّما يملك نقل حقّه عن رقبته بفدائه، و لا يحصل من ذمّة المعسر، فيبقى حقّ المجنيّ عليه مقدّماً على حقّ المشتري، و يتخيّر المشتري الجاهل في الفسخ، فيرجع بالثمن [معه [٣]] أو مع الاستيعاب، لأنّ أرش مثل هذا جميع ثمنه. و إن لم يستوعب يرجع بقدر أرشه. و لو كان عالماً بتعلّق الحقّ [به [٤]] فلا رجوع إلى أن قال: و إن أوجبت الجناية قصاصاً تخيّر المشتري الجاهل بين الردّ و الأرش، فإن اقتصّ منه احتمل تعيّن الأرش، و هو قسط قيمة ما بينه جانياً و غير جانٍ. و لا يبطل البيع من أصله [٥]؛ لأنّه تلف عند المشتري بالعيب الذي كان فيه، فلم
[١] القواعد ٢: ٧٦.
[٢] التذكرة ١: ٥٤٠.
[٣] أثبتناه من المصدر، و في «ش» بعد قوله: «بالثمن» زيادة: «و به قال أحمد و بعض الشافعيّة».
[٤] من «ش» و المصدر.
[٥] في المصدر زيادة: «و به قال أحمد و بعض الشافعيّة».