كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧٩ - مسألة لو زال الإكراه،
مسألة لو زال الإكراه،
فالمحكيّ عن الشيخ و جماعةٍ: امتداد الخيار بامتداد مجلس الزوال [١]. و لعلّه لأنّ الافتراق الحاصل بينهما في حال الإكراه كالمعدوم، فكأنهما بعدُ مجتمعان في مجلس العقد، فالخيار باقٍ.
و فيه: أنّ الهيئة الاجتماعية الحاصلة حين العقد قد ارتفعت حسّا، غاية الأمر عدم ارتفاع حكمها و هو الخيار بسبب الإكراه، و لم يجعل مجلس زوال الإكراه بمنزلة مجلس العقد.
و الحاصل: أنّ الباقي بحكم الشرع هو الخيار، لا مجلس العقد، فالنصّ ساكتٌ عن غاية هذا الخيار، فلا بدّ إمّا من القول بالفور كما عن التذكرة [٢] و لعلّه لأنّه المقدار الثابت يقيناً لاستدراك حقّ المتبايعين-
[١] المبسوط ٢: ٨٤، و نسبه المحقّق التستري (قدّس سرّه) إلى ظاهر ابن زهرة و الفاضلين في الشرائع و الإرشاد و فتوى الأخير في التحرير و الشهيد الثاني في الروضة، انظر المقابس: ٢٤٣.
[٢] حكاه عنها المحقّق التستري في المقابس: ٢٤٣، و الموجود في التذكرة هكذا: «و إذا وجد التمكّن، هل هو على الفور؟ فيه ما سبق من الخلاف»، انظر التذكرة ١: ٥١٨.