كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٩٦ - القول في الأرش
غيرها و الشهيدين في كتبهما [١]؟ وجهان: تردّد بينهما في جامع المقاصد [٢].
و أقواهما الثاني؛ لأصالة عدم تسلّط المشتري على شيءٍ من الثمن، و براءة ذمّة البائع من وجوب دفعه؛ لأنّ المتيقّن من مخالفة الأصل ضمان البائع لتدارك الفائت الذي التزم وجوده في المبيع بمقدارٍ وقع الإقدام من المتعاقدين على زيادته على الثمن لداعي وجود هذه الصفة، لا في مقابلها، مضافاً إلى إطلاق قوله (عليه السلام) في روايتي حمّاد و عبد الملك: إنّ [٣] «له أرش العيب» [٤]، و لا دليل على وجوب كون التدارك بجزءٍ من عين الثمن، عدا ما يتراءى من ظاهر التعبير في روايات الأرش عن تدارك العيب ب: «ردّ التفاوت إلى المشتري» [٥] الظاهر في كون المردود شيئاً كان عنده أوّلًا، و هو بعض الثمن.
لكن التأمّل التامّ يقضي بأنّ هذا التعبير وقع بملاحظة أنّ الغالب
[١] راجع الدروس ٣: ٢٨٧، و المسالك ٣: ٢٩٩ ٣٠٠، و الروضة ٣: ٤٧٤.
[٢] جامع المقاصد ٤: ١٩٤.
[٣] في «ش»: «إنّه».
[٤] راجع الوسائل ١٢: ٤١٥، الباب ٤ من أبواب العيوب، الحديث ٧، و الصفحة ٤١٦، الباب ٥ من أبواب العيوب، الحديث ٣.
[٥] لم نعثر على العبارة بلفظها، نعم يدلّ على مفادها ما ورد في أبواب الخيار و أبواب أحكام العيوب، منها ما ورد في الوسائل ١٢: ٤١٨، الباب ٦ من أبواب أحكام العيوب، الحديث الأوّل، و فيه: «يرد عليه فضل القيمة»، و الصفحة ٣٦٢، الباب ١٦ من أبواب الخيار، و الصفحة ٤١٣، الباب ٤ من أبواب أحكام العقود، و غيرهما.