كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٣٠ - و منها تعدّد المتعاقدين؛
ثبوته في الحيوان بعد الثلاثة.
و قد يفصّل [١] بين ثبوت الخيار للبائع من جهةٍ أُخرى فيسقط معه هذا الخيار لأنّ خيار التأخير شُرّع لدفع ضرره و قد اندفع بغيره، و لدلالة النصّ و الفتوى على لزوم البيع في الثلاثة فيختصّ بغير صورة ثبوت الخيار له، قال: و دعوى أنّ المراد من الأخبار اللزوم من هذه الجهة، مدفوعةٌ بأنّ التأخير سبب الخيار [٢] و لا يتقيّد الحكم بالسبب و بين ما إذا كان الخيار للمشتري فلا وجه لسقوطه، مع أنّ اللازم منه عدم ثبوت هذا الخيار في الحيوان [٣].
و وجه ضعف هذا التفصيل: أنّ ضرر الصبر بعد الثلاثة لا يندفع بالخيار في الثلاثة. و أمّا ما ذكره من عدم تقييد الحكم بالسبب، فلا يمنع من كون نفي الخيار في الثلاثة من جهة التضرّر بالتأخير، و لذا لا ينافي هذا الخيار خيارَ المجلس.
و منها [٤]: تعدّد المتعاقدين؛
لأنّ النصّ مختصٌّ بصورة التعدّد، و لأنّ هذا الخيار ثبت بعد خيار المجلس، و خيار المجلس باقٍ مع اتّحاد العاقد إلّا مع إسقاطه.
و فيه: أنّ المناط عدم الإقباض و القبض، و لا إشكال في تصوّره
[١] فصّله السيّد العاملي في مفتاح الكرامة ٤: ٥٧٩ ٥٨٠.
[٢] في «ش»: «للخيار».
[٣] انتهى ما قاله المفصّل نقلًا بالمعنى.
[٤] أي من الأُمور التي قيل باعتبارها في هذا الخيار، و قد تقدّم أوّلها في الصفحة ٢٣٠.