كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦٣ - الاستدلال بلا ضرر و لا ضرار
هو الوجه في استشكال العلّامة في التذكرة في ثبوت الخيار مع البذل [١]، بل قول بعضٍ بعدمه [٢] كما يظهر من الرياض [٣].
ثمّ إنّ المبذول ليس هبةً مستقلّةً حتّى يقال: إنّها لا تُخرِج المعاملة المشتملة على الغبن عن كونها مشتملةً عليه، و لا جزءً من أحد العوضين حتّى يكون استرداده مع العوض الآخر جمعاً بين جزء العوض و تمام المعوّض [٤] منافياً لمقتضى المعاوضة، بل هي غرامةٌ لما أتلفه الغابن عليه من الزيادة بالمعاملة الغبنيّة، فلا يعتبر كونه من عين الثمن، نظير الأرش في المعيب.
و من هنا ظهر الخدشة فيما في الإيضاح و الجامع، من الاستدلال على عدم السقوط مع البذل بعد الاستصحاب-: بأنّ بذل التفاوت لا يُخرِج المعاملة عن كونها غبنيّةً؛ لأنّها هبةٌ مستقلّة، حتّى أنّه لو دفعه على وجه الاستحقاق لم يحلّ أخذه؛ إذ لا ريب [في [٥]] أنّ من قَبِلَ هبة الغابن لا يسقط خياره [٦]، انتهى بمعناه.
[١] التذكرة ١: ٥٢٣، و فيه: «و لو دفع الغابن التفاوت احتمل سقوط خيار المغبون»، نعم في القواعد (٢: ٦٧): «و لو دفع الغابن التفاوت فلا خيار على إشكال».
[٢] قال المحقّق النراقي في المستند (١٤: ٣٩١) بعد نسبته ذلك إلى «قيل» و أنّه احتمله بعض المتأخّرين-: «و هو الأقوى».
[٣] راجع الرياض ١: ٥٢٥.
[٤] كذا في «ق»، و في «ش»: «جزء المعوّض و تمام العوض».
[٥] لم يرد في «ق».
[٦] إيضاح الفوائد ١: ٤٨٥، و جامع المقاصد ٤: ٢٩٤ ٢٩٥.