كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٥٣ - و منه الصلح،
يجوز للواهب الرجوع فيها، و إن اختلّ أحد القيود لزمت. و هل يدخلها خيار الشرط؟ الأقرب ذلك [١]، انتهى.
و ظاهره دخول الخيار في الهبة اللازمة حتّى الصدقة.
و كيف كان، فالأقوى عدم دخوله فيها؛ لعموم ما دلّ على أنّه لا يُرجع فيما كان للّه [٢]، بناءً على أنّ المستفاد منه كون اللزوم حكماً شرعيّاً لماهيّة الصدقة، نظير الجواز للعقود الجائزة.
و لو شكّ في ذلك كفى في عدم سببيّة الفسخ التي يتوقّف صحّة اشتراط الخيار عليها. و توهّم إمكان إثبات السببيّة بنفس دليل الشرط واضح الاندفاع.
و منه [٣]: الصلح،
فإنّ الظاهر المصرّح به في كلام جماعةٍ كالعلّامة في التذكرة [٤]-: دخول الخيار فيه مطلقاً، بل عن المهذّب البارع في باب الصلح: الإجماع على دخوله فيه بقولٍ مطلقٍ [٥].
و ظاهر المبسوط كالمحكيّ عن الخلاف [٦]-: عدم دخوله فيه مطلقاً. و قد تقدّم التفصيل عن التحرير و جامع المقاصد و غاية المرام [٧]
[١] التذكرة ١: ٥٢٢.
[٢] يدلّ عليه ما في الوسائل ١٣: ٣١٥، الباب ١١ من أبواب الوقوف و الصدقات، و غيره من الأبواب.
[٣] أي: من أقسام ما اختلف فيه.
[٤] التذكرة ١: ٥٢٢.
[٥] المهذّب البارع ٢: ٥٣٨.
[٦] راجع المبسوط ٢: ٨٠، و الخلاف ٣: ١٢، المسألة ١٠ من كتاب البيوع.
[٧] تقدّم في الصفحة ١٥٠.