كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٥١ - الوقف
و الكبرى المذكورة في كلامه راجعةٌ إلى ما ذكرنا في وجه المنع عن الإيقاعات، و لا أقلّ من الشكّ في ذلك الراجع إلى الشكّ في سببيّة الفسخ لرفع الإيقاع.
[أقسام العقود من حيث دخول خيار الشرط فيها]
[ما لا يدخله اتّفاقاً]
و أمّا العقود: فمنها ما لا يدخله اتّفاقاً، و منها ما اختلف فيه، و منها ما يدخله اتّفاقاً.
فالأوّل: النكاح، فإنّه لا يدخله اتّفاقاً، كما عن الخلاف و المبسوط و السرائر و جامع المقاصد و المسالك: الإجماع عليه [١]. و لعلّه لتوقّف ارتفاعه شرعاً على الطلاق و عدم مشروعيّة التقايل فيه.
[ما اختلف في دخوله فيه]
[الوقف]
و من الثاني: الوقف، فإنّ المشهور عدم دخوله فيه، و عن المسالك: أنّه موضع وفاق [٢]. و يظهر من محكيّ السرائر و الدروس وجود الخلاف فيه [٣]. و ربما علّل باشتراط القربة فيه و أنّه فكّ ملكٍ بغير عوضٍ [٤]، و الكبرى في الصغريين ممنوعةٌ.
[١] حكى الإجماع عنها السيّد العاملي في مفتاح الكرامة ٤: ٥٦٨، و راجع الخلاف ٣: ١٦، المسألة ١٧ من كتاب البيوع، و فيه: «.. بلا خلاف»، و تعرّض للمسألة في النكاح و حكم هناك أيضاً بالبطلان، و لكن لم يتعرّض للإجماع، راجع الخلاف ٤: ٢٩٢، المسألة ٥٩ من كتاب النكاح، و المبسوط ٢: ٨١، و السرائر ٢: ٢٤٦، و جامع المقاصد ٤: ٣٠٣، و المسالك ٣: ٢١٢، و فيه: «.. محلّ وفاق».
[٢] المسالك ٣: ٢١٢، و حكاه السيّد المجاهد في المناهل: ٣٣٦.
[٣] حكاه السيّد العاملي في مفتاح الكرامة ٤: ٥٦٨، و راجع السرائر ٢: ٢٤٥، و الدروس ٣: ٢٦٨.
[٤] كما علّله بذلك في جامع المقاصد ٤: ٣٠٣، و مفتاح الكرامة ٤: ٥٦٨ ٥٦٩.