كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠٣ - الثالث التصرّف
و الدروس [١].
فعلم أنّ العبرة بالرضا، و إنّما اعتبر التصرّف للدلالة، و ورد النصّ أيضاً بأنّ العرض على البيع إجازةٌ [٢]، مع أنّه ليس حدثاً عرفاً.
و ممّا يؤيّد عدم إرادة الأصحاب كون التصرّف مسقطاً إلّا من جهة دلالته على الرضا: حكمهُم بأنَّ كلَّ تصرّفٍ يكون إجازةً من المشتري في المبيع يكون فسخاً من البائع، فلو كان التصرّف [٣] مسقطاً تعبّدياً عندهم من جهة النصّ لم يكن وجهٌ للتعدّي عن كونه إجازةً إلى كونه فسخاً.
و قد صرّح في التذكرة: بأنّ الفسخ كالإجازة يكون بالقول و بالفعل [٤]، و ذكر التصرّف [مثالًا [٥]] للفسخ و الإجازة الفعليّين [٦].
فاندفع ما يقال في تقريب كون التصرّف مسقطاً لا للدلالة على الرضا: بأنّ الأصحاب يعدّونه في مقابل الإجازة [٧].
و أمّا المعنى الرابع: فهو و إن كان أظهر الاحتمالات من حيث
[١] التحرير ١: ١٦٨، و الدروس ٣: ٢٧٢.
[٢] راجع الوسائل ١٢: ٣٥٩، الباب ١٢ من أبواب الخيار، الحديث الأوّل.
[٣] في «ق» زيادة: «عندهم»، و لعلّ التكرار من سهو القلم.
[٤] التذكرة ١: ٥٣٧.
[٥] لم يرد في «ق».
[٦] كذا في «ش»، و في «ق» و «ف»: «فعلًا»، لكن شُطب عليه في «ف»، و كتب أعلاه ما أثبتناه.
[٧] راجع الجواهر ٢٣: ٦٦.