أدب الكاتب - الدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ٥
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
مقدمة المؤلف
ربّ يسّر [١] قال أبو محمد عبد اللّه بن مسلم بن قتيبة [٢] رحمه اللّه تعالى [٣] :
أما بعد حمد [٤] اللّه بجميع محامده، و الثناء عليه بما هو أهله، و الصلاة على نبيّه [٥] المصطفى و آله؛ فإني رأيت أكثر أهل زماننا هذا عن سبيل الأدب ناكبين، و من اسمه متطيّرين، و لأهله كارهين [٦] : أما الناشئ منهم فراغب عن التعليم [٧] ، و الشّادي تارك للازدياد، و المتأدّب في عنفوان الشباب ناس أو متناس؛ ليدخل في جملة المجدودين، و يخرج عن جملة المحدودين [٨] فالعلماء [٩] مغمورون، و بكرّة [١٠] الجهل مقموعون حين
[١] : ليس في س، ج، و. في أ: ربّ أعن برحمتك.
[٢] : أ: البغدادي.
[٣] : ليس في أ، و.
[٤] : ل: حمدا للّه.
[٥] : أ، و، ج، س: رسوله.
[٦] : و، ج: هاجرين.
[٧] : و: التعلّم.
[٨] : المجدود: المحظوظ. و المحدود: المحروم. و في و: عن جمهور المحدودين
[٩] : و: العلماء.
[١٠] : و: بكثرة، و هو تحريف.