مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٤٩٨ - باب وقت ركعتى الطواف
و ربّما طفت عن امّك فاطمة و ربّما لم اطف فقال استكثر من هذا فانّه افضل ما انت عامله ان شاء اللّه روى الشّيخ في الحسن باسناده عن علىّ بن ابراهيم عن ابيه عن حماد بن عيسى عن ابراهيم بن عمر اليمانى عن إسماعيل بن عبد الخالق قال كنت الى جنب الى عبد اللّه (عليه السلام) و عنده ابنه عبد اللّه و ابيه الّذي يليه فقال له رجل اصلحك اللّه يطوف الرّجل عن الرّجل و هو مقيم بمكّة ليس به علّة فقال لا لو كان ذلك يجوز لأمرت ابنى فلانا فطاف عنى سمى الاصغر و هما يسمعان و عنه عن ابيه عن ابن ابى عمير عن معاوية بن عمّار عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال قلت له اشرك ابوى في حجّتى قال نعم قلت اشرك اخوتى في حجّتى قال نعم انّ اللّه عزّ و جلّ جاعل لك حجّا و لهم حجّا و لك اجر بصلتك ايّاهم قلت فاطوف عن الرّجل و المرأة و هما بالكوفه فقال نعم يقول حين يفسخ الطّواف اللهمّ تقبل من فان الّذي يطوف عنه فروع الأوّل قيل لا يجوز الطّواف و على الطّائف بطله و منهم من خصّ ذلك بطواف العمرة نظر الى تحريم تغطية الرّأس اللّغة البرطلة بضمّ الباء و الطّاء و اسكان الرّاء و تشديد اللّام المفتوحة قلنسوة طويلة كانت تلبس قديما على ما ذكره جماعة و قد اختلف الأصحاب في حكمها فقال الشّيخ في النّهاية انّه لا يجوز الطّواف فيها و قال في التّهذيب بالكراهة و قال ابن ادريس انّ لبسها مكروه في طواف الحجّ محرّم في طواف العمرة نظرا الى تحريم تغطية الرّأس فيه و الأصل في هذه المسألة ما رواه الشّيخ عن زيد بن حليفة قال رآني ابو عبد اللّه (عليه السلام) اطوف حول الكعبة و على برطله فقال لى بعد ذلك قد رايتك تطوف حول الكعبة و عليك برطله لا تلبسها حول الكعبة فانّها من زىّ اليهود و عن زياد بن يحيى الحنظلى عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال لا تطوفنّ بالبيت و عليك برطله و الرّوايتان ضعيفتا السّند فلا يجوز التّعويل عليهما في اثبات حكم مخالف للأصل نعم يمكن القول بالكراهة خروجا من الخلاف و تساهلا في ادلّة السّنن و لو كان الطواف ممّا يجب كشف الرّأس كطواف العمرة حرم ستر الرّأس بهذه القلنسوة و بغيرها