مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٤٩٧ - باب وقت ركعتى الطواف
و هذا الحكم اعنى وجوب صلاة ركعتى طواف الفريضة خلف المقام او الى احد جانبيه بحيث لا يتباعد عنه عرفا مع الاختيار معظم الاصحاب و قال الشّيخ في الخلاف يستحب فعلهما خلف المقام فان لم يفعل و فعل في غيره اجزأ و نقل عن ابى الصّلاح انّه جعل محلهما المسجد الحرام مطلقا و وافقه ابنا بابويه في ركعتى طواف النّساء خاصّة و هما مدفوعان بالاخبار المستفيضة المتضمّنة لوجوب ايقاعهما خلف المقام او عنده السّليمة من المعارض هذا كلّه مع الاختيار امّا مع الاضطرار فيجوز التّباعد عنه مع مراعاة الوراء او احد الجانبين مع الإمكان و لو تعذّر ذلك كلّه و خيف فوت الوقت فقد قطع جمع من الأصحاب بسقوط اعتبار ذلك و جواز فعلها في اىّ موضع شاء من المسجد و لا بأس به و هذا الحكم مختصّ بصلاة طواف الفريضة امّا النّافلة فيجوز فعلها حيث شاء من المسجد للأصل و اختصاص الرّوايات المتضمّنة للصّلاة خلف المقام بطواف الفريضة و لمّا رواه الشّيخ عن زرارة عن احدهما (عليهما السلام) قال لا ينبغى ان يصلّى ركعتى طواف الفريضة الّا عند مقام ابراهيم و امّا التّطوّع فحيث شئت من المسجد تكملة محمّد بن يعقوب عن ابى علىّ الأشعرى من الحسن بن علىّ الكوفى هو ابن عبد اللّه بن المغيرة عن علىّ بن مهزيار عن موسى بن القسم قال قلت لأبي جعفر الثّانى (عليه السلام) قد اردت ان اطوف عنك و عن ابيك فقيل لى انّ الأوصياء لا يطاف عنهم فقال بلى طف ما امكنك فانّ ذلك جائز ثمّ قلت له بعد بثلث سنين انّى كنت استأذنتك في الطواف عنك و عن ابيك فاذنت لى في ذلك فطفت عنكما ما شاء اللّه ثمّ وقع في قلبى شيء فعلمت به قال و ما هو قلت طفت يوما عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال ثلث مرّات صلى اللّه على رسول اللّه ثمّ اليوم الثّانى عن امير المؤمنين (عليه السلام) ثمّ طفت اليوم الثالث عن الحسن و الرّابع عن الحسين و الخامس عن علىّ بن الحسين و السّادس عن ابى جعفر محمّد بن علىّ و اليوم السّابع عن جعفر بن محمّد و اليوم الثّامن عن ابيك موسى و اليوم التّاسع عن ابيك على و اليوم العاشر عنك يا سيدى و هؤلاء الّذين ادين اللّه بولايتهم فقال اذا و اللّه تدين اللّه بالدّين الّذي لا يقبل من العباد غيره قلت